اختتام مشروع التوأمة الفلسطيني البولندي الممول من الاتحاد الأوروبي


 

عقد اليوم الخميس 21/09/2023 في مدينة رام الله حفل اختتام مشروع التوأمة بين ديوان الرقابة المالية والإدارية في فلسطين، والمكتب الأعلى للتدقيق في بولندا والممول من الاتحاد الأوروبي، والذي استمر ثلاثة وثلاثين شهرا، حملت في طياته الكثير من التعاون المهني وتبادل الخبرات بين طواقم الجهازين.

وفي كلمته التي افتتح فيها الحفل، شكر رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية المستشار اياد تيم، السيد ماريان باناش رئيس المكتب الأعلى للتدقيق في بولندا وكافة الخبراء والمشاركين في هذا المشروع من مكتب التدقيق البولندي على تعاونهم وجهدهم في سبيل إنجاح المشروع وتنفيذ كافة الأنشطة المتعلقة به، خاصة السيد غريج هابر مدير المشروع والسيد ماتشي زارنوتا لدورهما الفعال في متابعة وإدارة المشروع منذ بدايته بالتعاون مع طاقم الديوان.

كما شكر المستشار تيم الاتحاد الأوروبي الذي يعتبر داعما أساسيا لنشاطات ديوان الرقابة المالية والإدارية، وقال إن تمويل هذا المشروع ليس الأول ونؤمن بأنه لن يكون الأخير، حيث نتطلع إلى استمرار العلاقة والدعم من الاتحاد الأوروبي للمؤسسات الفلسطينية وصولاً لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأضاف تيم أن اختيار مكونات هذا المشروع جاءت وفقا لرؤية الديوان الاستراتيجية المتمثلة في تطوير مهارات وقدرات موظفيه، بما بتوافق مع المعايير الدولية وعكسها على نتائج أعماله، حيث السعي دوما لأن يصبح الديوان مؤسسة نموذجية وبيت الخبرة في مجال الشفافية والمساءلة والنزاهة، مؤكداً أنه أصدر تعليماته منذ انطلاق المشروع لكافة طواقم الديوان لاتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لضمان نجاح هذا المشروع، انطلاقا من الحرص الشديد على تحقيق القيمة المضافة للمواطن من خلال تنفيذ أعمال الرقابة على الخدمات المقدمة من مؤسسات الدولة.

وركز تيم على أهمية اختيار مكونات المشروع الثلاثة بعناية ودقة، حيث أنيط بالديوان بموجب قانونه الخاص تدقيق الحساب الختامي للدولة باعتباره رقابة مالية على إيرادات ونفقات الحكومة بشكل عام، ولما يحتله هذا التقرير من وزن نسبي من حيث الأهمية والاهتمام من قبل الحكومة ومعظم الأطراف الخارجية وخاصة المانحين، فقد تم اختيار التدقيق المالي وتدقيق الضرائب والجمارك كمكونين رئيسيين لمشروع التوأمة لزيادة عدد المدققين الماليين الذي يمتلكون الخبرة والمهنية في هذين المجالين، أما المكون الثالث فكان حول تحليل وتدقيق البيانات الضخمة من أجل تطوير منهجية وأدوات لتدقيق هذه البيانات وفقا للمعايير الدولية.

وفي ختام كلمته، قال تيم إن العمل مع المؤسسات الدولية والمؤسسات النظيرة نهج تم اعتماده منذ فترة طويلة لإيماننا العميق بأن الانفتاح على العالم وسيلة بناءة لمواكبة التطورات وإحداث نقلة نوعية في عملنا بشكل مستمر، وعليه فإن مجتمع المانحين وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي كان لهم دور فعال في مساعدة الديوان في تحقيق هذه الغاية.



 

ومن جهته تحدث السيد ماريان بانش رئيس الجهاز البولندي في كلمته عن أهمية مشروع التوأمة مع الجهاز الفلسطيني وعن النتائج الإيجابية التي حققها المشروع.

 وقال إنه بعد أكثر من عامين ونصف من العمل الشاق وساعات من المناقشات وأسابيع من مهام التدريب وأربع زيارات دراسية، يمكننا القول إننا حققنا نجاحًا مشتركًا تجسد بمشاركتنا بأفضل ممارساتنا وخبراتنا ومنهجياتنا مع المدققين الفلسطينيين، ووجدنا فيهم موظفين حكوميين منفتحين على حلول جديدة، وملتزمين ومتلهفين للتعلم. ولقد تم تعزيز قدرات ديوان الرقابة المالية والإدارية في فلسطين من أجل إجراء عمليات الرقابة المالي والتدقيق على الضرائب، بما يتماشى مع أعلى المعايير الدولية الحديثة، بالإضافة إلى تزويده بالمنهجيات والتطبيقات التحليلية التي تجعل المدققين يعملون بشكل أسرع وأكثر كفاءة وفعالية عالية.

هذا وركز السيد بانش في كلمته على استعداد مكتب التدقيق الأعلى في بولندا، بمدققيه ومستشاريه وموظفي العلاقات الدولية للمشاركة في المشاريع التي تدعم الرقابة العامة المستقلة والمهنية والموثوقة.

وختم حديثه بتقديم الشكر لكل من الاتحاد الأوروبي على إنجاح هذا المشروع وتمويله ولممثل بولندا في فلسطين السيد بشيمي سوافشيش على الترحيب الحار والدعم الذي قدمه للمشروع. وقدم شكره خاص لرئيس الديوان المستشار إياد تيم على تعاونه الكبير.



وتحدث رئيس دائرة التعاون في مكتب ممثلية الاتحاد الأوروبي السيد إبراهيم العافية عن سياسة الدعم التي يتبناها الاتحاد الأوروبي لصالح الحكومة الفلسطينية ودعم الحوكمة وتعزيز قيم النزاهة والشفافية في مؤسسات الدولة الفلسطينية، وفق آلية بيغاس، وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يولي أهمية بالغة لديوان الرقابة المالية والإدارية من خلال دعم الخبرات ونقل المعرفة لموظفيه لتعزيز عملهم في مجال الرقابة الخارجية، مما ينعكس إيجابا على إنجاح سياسة الحكومة وتبنيها لفكرة الإصلاح المالي والإداري، وأضاف أن دعم الاتحاد الأوروبي لديوان الرقابة المالية والإدارية يقع ضمن سياسة الاتحاد الأوروبي الراسخة،  ولقد كان مشروع التوأمة هذا بين ديوان الرقابة المالية البولندي ونظيره الفلسطيني - ديوان الرقابة المالية والإدارية الفلسطيني، مفيدًا بشكل خاص في نقل أفضل الممارسات الأوروبية في مجال الرقابة والرقابة العامة، المصممة خصيصًا لتلبية الاحتياجات الفلسطينية، وتعزيز وظيفة التدقيق الخارجي كخطوة ضرورية لدعم حكومة تتسم بالفعالية والكفاءة والمساءلة.

اما ممثل الجمهورية البولندية في فلسطين السيد بشيمي سوافشيش تركزت كلمته على العلاقة التاريخية التي تربط بولندا وفلسطين وأن هناك تشابه كبير بين البلدين في كثير من المجالات، وقال إن الشعب الفلسطيني كل يوم يثبت للعالم إنه يستحق ان يكون له دولته المستقلة، وهذا ما لمسناه من خلال تجربتنا مع ديوان الرقابة حين أثبت انه قادر على اجراء عمليات الرقابة على المؤسسات كافة، ويمتلك القيم والأهداف والاستراتيجيات التي تمكنه من ممارسة أعماله، وأن موظفيه يمتلكون من الخبرة الكافية لذلك، والمشروع البولندي جاء لتعزيز تلك الخبرات والمعارف وتطويرها باعتبار أن بولندا صاحبة خبرة طويلة في هذا المجال.




تاريخ النشر: 9/21/2023 1:48:10 PM

قائمة الأخـبار الرئيســــية - ديوان الرقابة

حول ديوان الرقابة

يهدف الديوان الى ضمان سلامة العمل والاستقرار المالي والإداري في دولة فلسطين بسلطاتها الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية وكشف أوجه كافة أشكال الانحراف المالي والإداري بما فيها حالات استغلال الوظيفة العامة ويهدف أيضا الى التأكد من أن الأداء العام في فلسطين يتفق مع أحكام القوانين والأنظمة واللوائح والقرارات والتعليمات النافذة وفي حدودها وانه يمارس باقتصاد وكفاءة وفاعلية.