ديوان الرقابة في فلسطين ومكتب التدقيق البولندي يعقدان المؤتمر النصفي لمشروع التوأمة الفلسطيني البولندي




عقد ديوان الرقابة المالية والإدارية في فلسطين ومكتب التدقيق البولندي، المؤتمر النصفي لمشروع التوأمة الخاص بتعزيز قدرات الديوان، وذلك في مدينة رام الله، ظهر اليوم الثلاثاء 21.6.2022.

وجاء هذا المؤتمر للحديث عن الإنجازات التي تحققت والخطط المستقبلية للمشروع البولندي المنفذ في الديوان والممول من الاتحاد الأوروبي.

وفي كلمته، قدم رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية المستشار إياد تيم الشكر لرئيس المكتب الأعلى للتدقيق البولندي الذي حضر خصيصاً للمشاركة في هذا المؤتمر، وقدم شكره أيضاً للفريق البولندي وللاتحاد الأوروبي. بحضور وزير المالية د. شكري بشارة، ورئيس ديوان الموظفين أ. موسى أبو زيد، وممثلين عن مختلف الوزارات والمؤسسات.

 وقال تيم إن هذا المؤتمر جاء للاحتفاء باجتياز النصف الأول من مشروع التوأمة بين ديوان الرقابة الفلسطيني ومكتب التدقيق الأعلى البولندي، الممول الاتحاد الأوروبي بقيمة 1.5 مليون يورو، والذي يستمر لمدة 27 شهر، والذي يهدف الى تعزيز قدرات الديوان في مجالات الرقابة المالية وتدقيق الضرائب والجمارك وتحليل وتدقيق البيانات الضخمة.

وأكد أن هذه المشروع الذي انطلق في كانون ثاني 2021 بنجاح متميز، بالرغم من تزامن انطلاقه مع جائحة كورونا التي شكلت تحديا للعالم أجمع، إلا أننا نجحنا بالشراكة مع زملائنا في مكتب التدقيق البولندي في تجاوز ذلك التحدي وتحقيق الأهداف المرحلية للمشروع وفقا لما تم تخطيطه في النصف الأول من المشروع.

وأضاف "إننا في ديوان الرقابة نسخر كل طاقاتنا من أجل تحقيق القيمة المضافة من هذا المشروع كغيره من المشاريع السابقة، تقديرا منا لأهمية الانفتاح على العالم لتبادل الخبرات والمعرفة، ومن أجل الارتقاء بالعمل الرقابي وأهميته في تعزيز مبادئ الحوكمة والمساءلة والشفافية".

وأشار إلى أن سبب اختيار الديوان لنطاق المشروع في الرقابة المالية وتدقيق الإيرادات الضريبية والجمركية لم يكن عبثا، بل جاء تماشيا مع رغبة الديوان في توسيع نطاق أعماله، وفي تغطية عدد أكبر من الجهات الخاضعة لرقابته، وإن توسيع رقابة الديوان في اصدار تقارير الرقابة المالية يستهدف تحقيق الغاية من إنشاء الديوان في ضمان سلامة العمل والاستقرار المالي والإداري في دولة فلسطين بسلطاتها الثلاث.

وأكد رئيس الديوان أن الضرائب تعتبر من المكونات الأساسية للإيرادات في فلسطين، وفي ظل الأزمة المالية التي تمر بها دولة فلسطين، والتي جعلت الهم الأكبر للحكومة الفلسطينية تغطية نفقات المؤسسات العامة بما فيها رواتب الموظفين، والتي تشكل أولوية بجانب مستحقات القطاع الخاص للحفاظ على التوازن الاقتصادي. مشيداً بدور دولة رئيس الوزراء ومعالي وزير المالية وبدعم ومتابعة حثيثة من سيادة الرئيس محمود عباس في مواجهة تحدي الأزمة المالية وقرصنة سلطات الاحتلال الإسرائيلي للأموال الفلسطينية.

 وقال إن الديوان جهداً كبيراً في الرقابة على جباية الإيرادات خلال مرحلة الخطة الاستراتيجية القادمة، حيث يقوم بتطوير قدراته في مجال الرقابة على جباية الإيرادات والضرائب على أوسع نطاق ممكن، وإصدار تقارير رقابية حول تنظيم وفعالية جباية الضرائب، وتحقيق تقديرات المداخيل وفقاً للمعايير الدولية لأجهزة الرقابة العليا، وتقديم توصيات قابلة للتطبيق في مجال تحسين ذلك، وصولاً إلى تنمية الإيرادات الضريبية والجمركية، بحيث ينسجم ذلك مع المكون الرئيسي في المشروع والمتمثل في تعزيز قدرة الديوان في الرقابة على الضرائب والجمارك، حيث يسعى الديوان من خلال هذا المكون الى تطوير اجراءاته للانتقال من مراقبته لتطبيق القوانين الضريبية الى مراقبة تحصيل الضرائب من جانبي الكفاءة والتنظيم.

وختم تيم كلمته بالقول " نحن مدفوعون بالأداء وبثقة المواطن في عملنا، ونسعى جاهدين لأعلى معايير السلوك المهني، ونقيس عملنا وفقاً لمعايير التدقيق الدولية والمهنية المعترف بها، ونقوم بعملنا بأعلى معايير الإنصاف والموضوعية، متجاوبين مع التغيير وقابلين للتكيّف، ولدينا رغبة مستمرة في التجديد والتحسين، لنبقى على صلة مع الجميع، ومثالاً يحتذى به".

 

بدوره، أبدى رئيس مكتب التدقيق البولندي السيد ماريان باناش سعادته بزيارة فلسطين، والاطلاع عن قرب على المشروع المنفذ في الديوان، وواقع العمل الرقابي في فلسطين.

وأكد أن تنفيذ هذا المشروع يأتي في اطار سياسة بولندا مساعدة الأجهزة النظيرة، بشكل يدعم تبادل الخبرات وتطوير العمل الرقابي، مشيراً إلى أن مشاريع التوأمة خُصصت للأجهزة ذات الكفاءة العالية، وديوان الرقابة في فلسطين أحد هذه الأجهزة، مشيداً بانفتاح الديوان على الأجهزة النظيرة في العالم، كما أشاد بالتعاون الكبير الذي أباده المستشار تيم.

وأشار إلى إمكانية استئناف واستمرار التعاون في المستقبل مع ديوان الرقابة في فلسطين، لما يتمتع به من مهنية عالية ورغبة في التطوير الدائم، إضافة إلى أن الخبراء البولنديين أصبحوا على دراية كبيرة بواقع العمل الرقابي في فلسطين.

وفي سياق متصل، قالت نائب ممثل الجهورية البولندية لدى فلسطين السيدة كلارا دابروسكا، إن بولندا إحدى الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، وتدعم استقلال فلسطين وأي خطوة تعزز بناء الدولة الفلسطينية، كما أنها تدعم الشعب الفلسطيني.

وأشادت بمشروع التوأمة البولندي الفلسطيني ودوره في رفع قدرات موظفي ديوان الرقابة، في الرقابة على المؤسسات الفلسطينية، وأهميته في تبادل الخبرات.

أما ممثل الاتحاد الأوروبي السيد إدواردو كومو، قال إن الاتحاد الأوروبي يدعم مثل هذه المشاريع الهامة التي تساهم في تعزيز مفاهيم الشفافية والنزاهة والرقابة على إدارة المال العام، التي تعد أهم ركائز الدعم الأوروبي المقدم لفلسطين، وهنا يأتي دور الديوان الهام والأساسي في الحفاظ على المال العام، مؤكداً على ثقة الاتحاد في أن ديوان الرقابة في فلسطين يسير في الاتجاه الصحيح في هذا المسار بكفاءة وفعالية.

وأكد على أهمية رقابة الأداء والتدقيق على البيانات الضخمة، معرباً عن أمله في استمرار التعاون الذي يؤدي إلى نتائج مستدامة.

وفي نهاية المؤتمر قدم مدير العلاقات الدولية في الجهاز البولندي جريك هابر عرضاً عن إنجازات المشروع والخطط المستقبلية.

يشار إلى أن مشروع التوأمة الفلسطيني البولندي الممول من الاتحاد الأوروبي، يهدف إلى تحسين المساءلة وإدارة الأموال العامة في فلسطين، من خلال تعزيز قدرات التدقيق الخارجي، وبما يتوافق مع معايير التدقيق الدولية المعترف به، كما يهدف مشروع التوأمة هذا على نحو أكثر تحديداً إلى تحسين القدرات لإجراء عمليات التدقيق المالي ورقابة الامتثال لإجراء التدقيق الضريبي والجمركي، وجودة وكفاءة عمليات التدقيق من خلال تدقيق البيانات الضخمة. اذ تبلغ تكلفة المشروع 1.5 مليون يورو، ويتم تنفيذه خلال الفترة بين عامي 2021-2023 مع الاتحاد الأوروبي، باعتباره المساهم المالي الوحيد في هذا العمل. ويهدف المشروع أيضاً إلى تعزيز قدرات ديوان الرقابة ودعمه ليصبح مؤسسة تدقيق خارجية مستقلة ذات كفاءة وفعالية بما يتماشى مع معايير الإنتوساي.


تاريخ النشر: 6/21/2022 2:16:41 PM

قائمة الأخـبار الرئيســــية - ديوان الرقابة

حول ديوان الرقابة

يهدف الديوان الى ضمان سلامة العمل والاستقرار المالي والإداري في دولة فلسطين بسلطاتها الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية وكشف أوجه كافة أشكال الانحراف المالي والإداري بما فيها حالات استغلال الوظيفة العامة ويهدف أيضا الى التأكد من أن الأداء العام في فلسطين يتفق مع أحكام القوانين والأنظمة واللوائح والقرارات والتعليمات النافذة وفي حدودها وانه يمارس باقتصاد وكفاءة وفاعلية.